الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
200
أصول الفقه ( فارسى )
اتفقت لهما المقارنة فى الوجود ؛ 2 - و اما دلالتها على ان التالى مترتب على المقدم بأى نحو من انحاء الترتب فهو بالوضع أيضا ، و لكن لا بمعنى انها موضوعة بوضعين : وضع للتلازم و وضع آخر للترتب ، بل بمعنى انها موضوعة به وضع واحد للارتباط الخاص و هو ترتب التالى على المقدم ؛ و الدليل على ذلك هو تبادر ترتّب التالى على المقدم عنها ، فانها تدل على أنّ المقدم وضع فيها موضع الفرض و التقدير ، و على تقدير حصوله فالتالى حاصل عنده تبعا أى يتلوه فى الحصول . أو فقل ان المتبادر منها لابدّية الجزاء عند فرض حصول الشرط . و هذا لا يمكن ان ينكره الا مكابر أو غافل ، فان هذا هو معنى التعليق الذى هو مفاد الجملة الشرطية التى لا مفاد لها غيره . و من هنا سموا الجزء الأول منها شرطا و مقدما ، و سموا الجزء الثانى جزاء و تاليا . فاذا كانت جملة انشائية ، أى انّ التالى متضمن لانشاء حكم تكليفى أو وضعى ، فانها تدل على تعليق الحكم على الشرط ، فتدل على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط المعلق عليه الحكم . و إذا كانت جملة خبرية ، أى ان التالى متضمن لحكاية خبر ، فانها تدل على تعليق حكايته على المقدم ، سواء كان المحكيّ عنه خارجا و فى الواقع مترتبا على المقدم - فتتطابق الحكاية مع المحكيّ عنه ، كقولنا « ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » - أو مترتب عليه بأن كان العكس كقولنا : « ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة » أو كان لا ترتب بينهما كالمتضائفين فى مثل قولنا : « ان كان خالد ابنا لزيد فزيد ابوه . » 3 - و اما دلالتها على ان الشرط منحصر ، فبالإطلاق ، لأنه لو كان هناك شرط آخر للجزاء بديل لذلك الشرط ، و كذا لو كان معه شىء آخر يكونان معا شرطا